|
النصوص الواردة في أمير المؤمنين وأهل البيت عموماً
وهي تنفع في إثبات إمامة أمير المؤمنين(عليه السلام) وأهل البيت(عليهم السلام) عموماً، في مقابل ثبوت الإمامة باختيار الناس وبيعتهم، أو بالغلبة والاستيلاء على السلطة. وهي نصوص كثيرة، بدأت في أوائل البعثة الشريفة، وختمت بأواخر زمان النبي(صلى الله عليه وآله) عندما آذن بانتقاله للرفيق الأعلى.
حديث الــدار 1ـ فمنها: حديث الدار، فعن أمير المؤمنين(عليه السلام) أنه قال: «لما نزلت ﴿وَأنذِر عَشِيرَتَكَ الأقرَبِينَ﴾ دعاني النبي(صلى الله عليه وآله) فقال: يا علي إن الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين... فاصنع لنا صاعاً من طعام... واجمع لي بني عبد المطلب... ففعلت ما أمرني به ثم دعوتهم... ثم تكلم رسول الله(صلى الله عليه وآله) فقال: يا بني عبد المطلب إني والله ما أعلم شاباً في العرب جاء قومه بأفضل مما قد جئتكم به، قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة. وقد أمرني الله تعالى أن أدعوكم إليه، فأيكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم؟ فأحجم القوم عنها جميعاً، وقلت وإني لأحدثهم سناً...: أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه، فأخذ برقبتي، ثم قال: إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم، فاسمعوا له وأطيعوا. قال: فقام القوم يضحكون، فيقولون لأبي طالب: قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع»[1]. وقد روى هذا الحديث عن أمير المؤمنين(عليها السلام) وغيره جمع كثير من المؤرخين والمفسرين ورجال الحديث من الشيعة والجمهور بمضامين متقاربة أو مختزلة مرسلين له إرسال المسلمات، أو مسندين له بطرق مختلفة، فيها ما هو المعتبر وفق ضوابط الجمهور. ولا يسعنا تفصيل ذلك، بل يوكل للمطولات. ويبدو من هذا الحديث أن الغرض المهم من هذه الدعوة هو تعيين الوصي والخليفة بعد النبي(صلى الله عليه وآله)، بملاك الأهلية والاستحقاق، تبعاً لقوة الإيمان بالإسلام، وتحمل مسؤولية الدعوة له، والتصميم على النهوض به، قبل أن يقوى ويصير مورداً للمطامع والآمال. وما ذلك إلا لأهمية ذلك في الدين الجديد، وليكون معلوماً من مفتتح الدعوة له، ولو عند الخاصة. ويناسبه ما سبق من حديث عبادة بن الصامت ـ الذي هو من النقباء الاثني عشر الذين شهدوا بيعة العقبة قبل الهجرة ـ من أنهم بايعوا رسول الله(صلى الله عليه وآله) على أن لا ينازعوا الأمر أهله. وإنما قدمناه على بقية النصوص لذلك.
دلالة حديث الدار على الخلافة العامة وربما يدعي بعضهم أن الحديث لم يتضمن الخلافة العامة، بل الخلافة على خصوص بني عبد المطلب، فلا ينفع في المقام. لكنه يندفع بالإجماع على أنه ليس في الإسلام خلافتان، وأن الخليفة والإمام على بني عبد المطلب هو الخليفة والإمام على جميع المسلمين. ولاسيما مع تضمن الحديث وصايته(عليه السلام) للنبي(صلى الله عليه وآله)، فإنها تكفي في عموم إمامته. فلابد أن يكون تخصيصهم بذلك لأنهم الحاضرون مجلس الخطاب، حيث لا مخاطب بالإسلام غيرهم. على أنه قد ورد في بعض طرق الحديث إطلاق خلافته(عليه السلام) من دون قيد[2]. ويبدو أن أهمية الحديث ومخالفته لمباني الجمهور جعلته عرضة للحذف والتحريف، كما يظهر بمراجعة المطولات.
آيـة الولاية 2ـ ومنها قوله تعالى: ﴿إنَّمَا وَلِيُّكُم اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم رَاكِعُونَ* وَمَن يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإنَّ حِزبَ اللهِ هُم الغَالِبُونَ﴾[3]. فإن المشهور بين المفسرين نزولها في أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) حينما تصدق وهو راكع في صلاته بخاتمه على السائل[4]. وبه استفاضت نصوص الفريقين[5]. والمراد بالولي هنا الأولى بهم والمتولي لأمورهم، دون مثل المحب والناصر ونحوهما مما قد يذكر في معنى الولي، لأن المعنى الذي ذكرناه هو المناسب. أولاً: للاهتمام المستفاد من مقام نزول الآية الكريمة، لظهور أن ولايته بالمعنى الآخر من الوضوح بحدّ لا يحتاج للبيان. وثانياً: للحصر المستفاد من (إنما)، لأن المعنى الآخر لا يختص به(عليه السلام)، بل جميع المؤمنين بعضهم أولياء بعض. وثالثاً: لسياق ولايته بولاية الله عزّ وجلّ ورسوله(صلى الله عليه وآله). ورابعاً: بجعلها الشرط الأخير للدخول في حزب الله تعالى، الذي له الغلبة في العاقبة، بناء على ما هو الظاهر من أن المراد بالذين آمنوا في الآية الثانية هو المعهود في الآية الأولى، وهو المتصدق حال الركوع. ووضوح دلالة الآية الشريفة يغني عن إطالة الكلام فيها. ومن أراد المزيد فليرجع للمطولات.
حديث أبي ذر(رضي الله عنه) في نزول الآية إلا أنه يحسن بنا أن نثبت هنا ما روي عن أبي ذر(رضي الله عنه) مسنداً، قال: «سمعت النبي(صلى الله عليه وآله) بهاتين وإلا صمتا، ورأيته بهاتين وإلا عميتا، وهو يقول: علي قائد البررة وقاتل الكفرة، منصور من نصره، ومخذول من خذله. أما إني صليت مع رسول الله(صلى الله عليه وآله) يوم من الأيام صلاة الظهر، فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد... وكان علي راكعاً، فأومأ إليه بخنصره اليمنى، وكان يتختم فيها، فأقبل السائل حتى أخذ الخاتم من خنصره، وذلك بعين النبي. فلما فرغ النبي(صلى الله عليه وآله) من صلاته رفع رأسه إلى السماء وقال: اللهم إن أخي موسى سألك فـقال:﴿ رَبِّ اشرَح لِي صَدرِي وَيَسِّر لِي أمرِي وَاحلُل عُقدَةً مِن لِسَانِي يَفقَهُوا قَولِي وَاجعَل لِي وَزِيراً مِن أهلِي هَارُونَ أخِي اشدُد بِهِ أزرِي وَأشرِكهُ فِي أمرِي﴾، فأنزلت عليه قرآناً ناطقاً: ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأخِيكَ﴾. اللهم وأنا محمد نبيك وصفيك. اللهم فاشرح لي صدري، ويسّر لي أمري، واجعل لي وزيراً من أهلي علياً أخي، اشدد به أزري. قال أبو ذر: فوالله ما استتم رسول الله(صلى الله عليه وآله) الكلام حتى هبط عليه جبرائيل من عند الله، وقال: يا محمد هنيئاً لك ما وهب الله لك في أخيك. قال: وما ذاك جبرئيل؟ قال: أمر الله أمتك بموالاته إلى يوم القيامة، وأنزل قرآناً عليك ﴿إنَّمَا وَلِيُّكُم اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم رَاكِعُونَ﴾»[6].
نصوص المنزلة 3ـ ومنها: ما سبق التعرض له من النصوص الكثيرة المتضمنة أن أمير المؤمنين(عليه السلام) من النبي(صلى الله عليه وآله) بمنزلة هارون من موسى عدا النبوة. لما أشرنا إليه هناك من أن هارون شريك موسى في أمره، ومقتضى مشاركته فيه قيامه مقامه في موته أو غيبته، وإنما لم يخلف موسى بعد موته لأنه مات قبله، لا لقصور في منصبه، فيتعين ثبوت ذلك لأمير المؤمنين(عليه السلام) الذي بقي بعد النبي(صلى الله عليه وآله). وعلى غراره يجري قوله(صلى الله عليه وآله): «علي مني بمنزلتي من ربي»[7]. فكما أن النبي(صلى الله عليه وآله) يحكم المسلمين خلافة عن الله تعالى، كذلك أمير المؤمنين(عليه السلام) يحكمهم خلافة عن النبي(صلى الله عليه وآله).
نصوص وجوب طاعة أمير المؤمنين(عليه السلام) 4ـ ومنها: ما تضمن وجوب طاعة أمير المؤمنين(عليه السلام)، كقوله(صلى الله عليه وآله): «من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع علياً فقد أطاعني، ومن عصى علياً فقد عصاني»[8]. وقوله(صلى الله عليه وآله): «يا علي من فارقني فقد فارق الله، ومن فارقك يا علي فقد فارقني»[9]. وقوله(صلى الله عليه وآله): «علي باب حطة من دخل منه كان مؤمناً، ومن خرج منه كان كافراً»[10]. لوضوح أن إطلاق وجوب الطاعة وعدم تقييده بأمر خاص أو جهة خاصة يستلزم الإمامة. إذ لا مجال لإمامة غيره مع وجوب طاعته، وإلا كان الحاكم محكوماً والسائس مسوساً. ولذا ثبتت إمامة النبي(صلى الله عليه وآله) بوجوب طاعته، ولم تتوقف على أمر آخر.
النصوص المتضمنة إمامته أو سيادته أو إمارته أو نحوها 5ـ ومنها: ما تضمن إمامته أو سيادته أو إمارته أو نحو ذلك، كقوله(صلى الله عليه وآله): «أوحي إلي في علي ثلاثة أشياء ليلة أسري بي: أنه سيد المؤمنين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين»[11]. وفي بعض طرقه: «أنه سيد المسلمين...»[12]، وفي آخر: «أنه سيد المسلمين، وولي المتقين...»[13]. وقوله(صلى الله عليه وآله) له(عليه السلام): «مرحباً بسيد المسلمين، وإمام المتقين»[14]. وقوله(صلى الله عليه وآله): «أول من يدخل من هذا الباب إمام المتقين، وسيد المسلمين، ويعسوب الدين، وخاتم الوصيين، وقائد الغرّ المحجلين» فدخل علي(عليه السلام)[15]. وقوله(صلى الله عليه وآله): «إن الله تعالى عهد إلي عهداً في عليّ. فقلت: يا رب بيّنه لي. فقال: اسمع. فقلت: سمعت. فقال: إن علياً راية الهدى، وإمام أوليائي، ونور من أطاعني، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين...»[16]. وقوله(صلى الله عليه وآله) وقد أخذ بضبعه: «هذا إمام البررة، قاتل الفجرة، منصور من نصره، مخذول من خذله. ثم مدّ بها صوته»[17]. وحديث زيد بن أرقم: «قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): ألا هل أدلكم على ما إن تساءلتم عليه لم تهلكوا؟ إن وليكم الله، وإن إمامكم علي بن أبي طالب، فناصحوه وصدقوه، فإن جبريل أخبرني بذلك»[18]... إلى غير ذلك مما قد يأتي بعضه عند الكلام في إمامة ذريته (صلوات الله عليهم). كما أن النبي(صلى الله عليه وآله) قد وصف الإمام علياً(عليه السلام) بأنه أمير المؤمنين في عدة مواضع[19]. بل في حديث بريدة: «أمرنا رسول الله أن نسلم على علي بأمير المؤمنين، ونحن سبعة، وأنا أصغر القوم حينئذٍ»[20]. وإذا كان كل واحد من هذه الأحاديث من أخبار الآحاد فإنها بمجموعها مستفيضة. بل هي بملاحظة تعدد طرق كثير منها متواترة إجمالاً بنحو يقطع بصدور بعضها. وهو كافٍ في المطلوب.
نصوص الوصية 6ـ ومنها: ما أشرنا إليه في أدلة إمامتهم(عليهم السلام) في الدين من أن أمير المؤمنين وصي رسول الله(صلى الله عليه وآله)، وفي بعضها عموم ذلك للأئمة من ذريته، كما سبق. لظهور أن أوصياء الأنبياء يقومون مقامهم في جميع وظائفهم، كما أشرنا إليه هناك.
نصوص الولاية 7ـ ومنها: ما تضمن من النصوص الكثيرة أن أمير المؤمنين ولي المؤمنين بعد النبي(صلى الله عليه وآله)[21]، فإن الولي وإن كان قد يطلق بمعنى المحب والناصر ونحوهما، إلا أنه لابد من حمله هنا على ولاية الأمر التي هي بمعنى الإمرة. أولاً: لأن ظاهر الإضافة هو الحصر بمعنى أنه لا ولي غيره، وذلك لا يكون في الولي بالمعنى الأول، لظهور أن المؤمنين جميعاً بعضهم أولياء بعض بالمعنى المذكور، كما تقدم نظيره. وثانياً: لأن تقييد ولايته المذكورة بكونها بعد النبي(صلى الله عليه وآله) ملزم بحملها على ولاية الأمر، كما هو ظاهر. ولعله لذا ورد في بعض الطرق: «فهو أولى الناس بكم بعدي»[22].
حديث الغدير 8ـ ومنها: حديث الغدير المشهور، بل المتواتر إجمالاً. وهو يمتاز عن غيره بأمرين: الأول: أن النبي(صلى الله عليه وآله) قاله بعد أن آذن بقرب رحيله عن الدنيا، بنحو يناسب كونه في مقام الاستخلاف من بعده. الثاني: إعلان التبليغ به في خطبة خطبها أمام جمع غفير كان معه في طريقه إلى المدينة المنورة راجعاً من حجة الوداع، حيث يناسب تعميم الإعلان أهمية الأمر المعلن في الدين وفي شؤون المسلمين، وأن الغرض من ذلك تبليغ جميع المسلمين به من أجل إقامة الحجة عليهم. وقد روى الشيعة خطبة طويلة جداً فيها كثير من تفاصيل الإمامة[23]، وهي المناسبة للمقام، إلا أن كثيراً من الروايات ـ خصوصاً روايات الجمهور ـ قد اقتصرت على القليل على اختلاف بينها في مقداره، وهو مع ذلك فيه كفاية. ولا بأس أن نثبت ما روي عن حذيفة بن أسيد، قال: «لما صدر رسول الله(صلى الله عليه وآله) من حجة الوداع نهى أصحابه عن شجرات بالبطحاء متقاربات أن ينزلوا تحتهن، ثم بعث إليهن، فقمّ ما تحتهن من الشوك، وعهد إليهن فصلى تحتهن. ثم قام فقال: أيها الناس إني قد نبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمّر نبي إلا نصف الذي يليه من قبله، وإني لأظن أني يوشك أن أدعى فأجيب، وإني مسؤول وإنكم مسؤولون، فماذا أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت وجاهدت ونصحت. فجزاك الله خيراً. قال: أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، وأن جنته حق وناره حق، وأن الموت حق، وأن البعث بعد الموت حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور؟ قالوا: بلى نشهد بذلك. قال: اللهم اشهد. ثم قال: أيها الناس إن الله مولاي، وأنا مولى المؤمنين، وأنا أولى بهم من أنفسهم، فمن كنت مولاه فهذا مولاه، يعني: علياً. اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. ثم قال: أيها الناس إني فرطكم على الحوض، وإنكم واردون عليّ الحوض، حوض أعرض ما بين بصرى وصنعاء، فيه عدد النجوم قدحان فضة، وإني سائلكم حين تردون عليّ عن الثقلين، فانظروا كيف تخلفوني فيهما: الثقل الأكبر كتاب الله عزّ وجلّ، سبب طرفه بيد الله، وطرفه الآخر بأيديكم، فاستمسكوا به، لا تضلوا ولا تبدلوا، وعترتي أهل بيتي، فإنه نبأني اللطيف الخبير أنهما لن ينقضيا حتى يردا عليّ الحوض»[24]. وقد اختلفت النصوص في مقدار ما ينقل من الخطبة، إلا أن ما تكاد تجمع عليه الطرق هو قوله(صلى الله عليه وآله): «من كنت مولاه فعلي مولاه»، أو: «من كنت وليه فعلي وليه». وقد صرح بصحة هذا المقدار جماعة كثيرون من الجمهور. بل صرح غير واحد منهم بتواتره. وهو كافٍ في الاستدلال، فإن سياق ولاية أمير المؤمنين(عليه السلام) مساق ولاية الله تعالى وولاية رسوله(صلى الله عليه وآله)يقتضي حمل الولاية فيه على ولاية الأمر الراجعة للإمامة والسلطنة. ولاسيما مع ظهور إضافة المولى أو الولي للمؤمنين في الحصر، كما تقدم نظيره.
ويؤكد ذلك أمور: الأول: ظروف الخطبة الشريفة التي أشرنا إليها، وما تضمنتها من التأكيد على تبليغ رسول الله(صلى الله عليه وآله) بالدين وإقامة الحجة فيه، وعلى أخذ إقرار الحضور بأصوله ومقوماته، حيث يناسب ذلك أن يكون الأمر المستجد المبين في الخطبة أمراً مهماً في الدين. الثاني: قوله(صلى الله عليه وآله) قبل الفقرة المذكورة: «أنا مولى المؤمنين، وأنا أولى بهم من أنفسهم» وما يرجع إلى ذلك مع اختلاف ألفاظه باختلاف طرق الحديث بسبب النقل بالمعنى. فقد ذكر ذلك في كثير من طرق الحديث قد تبلغ حدّ التواتر أو تزيد عليه. وهو صريح في أن المراد بالمولى أو الولي هو الأولى. الثالث: التذكير بالثقلين الذي تضمنته كثير من طرق الحديث، حيث يناسب ذلك سوق الفقرة المذكورة لبيان وجوب طاعة أمير المؤمنين، لأنه سيد العترة التي هي أحد الثقلين. الرابع: ما ذكره جماعة من أهل الحديث وغيرهم من استئذان حسان ابن ثابت من النبي(صلى الله عليه وآله) أن ينشد أبياتاً في المناسبة المذكورة، فأذن له، فأنشد أبياته المشهورة: يُناديهِمُ يَومَ الغَديرِ نَبِيّهُم بِخُمّ وَأسمِع بِالنَبيّ مُنادِيا يَقولُ فَمَن مَولاكُم وَوَليكُم فَقالُوا وَلم يُبدو هُناك التَعامِيا إلهَكَ مَولانا وَأنتَ وَليُّنا وَلم تَرَ مِنّا فِي الولايةِ عاصِيا فَقالَ لَهُ قُم يا عَلي فَإنَني رَضِيتُكَ مِن بَعدِي إماماً وَهادِيا فَمَن كُنتُ مَولاهُ فَهذا وَليّه فَكونُوا لَهُ أنصارَ صِدقٍ مَوالِيا هُناك دَعا اللهُمّ والِ وَليّه وَكن لِلذي عَادى عَليّاً مُعادِيا[25]
كما أنه تعرض للواقعة وللاحتجاج بها شعراء الشيعة الأوائل ـ كالسيّد الحميري والكميت ـ بنحو يناسب المفروغية عن كون الأمر الذي بينه النبي(صلى الله عليه وآله) فيها ما ذكرناه. الخامس: تهنئة الحضور لأمير المؤمنين بأنه قد أصبح مولاهم ومولى المؤمنين، كما تضمنه كثير من طرق الحديث[26]. حيث يدل على أنه(عليه السلام) قد تميز عنهم بذلك. بينما الولاية بلحاظ النصرة والمحبة أمر مشترك بين جميع المسلمين. السادس: ما ذكره جماعة[27] من أنه لما شاع ذلك أتى الحارث بن النعمان الفهري إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله) فقال: يا محمد أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، فشهدنا، وأمرتنا أن نصلي خمساً، فقبلنا منك، وأمرتنا بالزكاة، فقبلنا منك، وأمرتنا أن نصوم شهراً، فقبلنا منك، وأمرتنا بالحج، فقبلنا منك. ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك تفضله علينا، وقلت: من كنت مولاه فعلي مولاه. فهذا منك أم من الله؟ فقال النبي(صلى الله عليه وآله): والله الذي لا إله إلا هو إن هذا من الله. فولى الحارث بن النعمان، وهو يريد راحلته ويقول: اللهم إن كان ما يقول محمد حقاً فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم. فما وصل راحلته حتى رماه الله تعالى بحجر، فسقط على هامته وخرج من دبره، وأنزل الله: ﴿سَألَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ* لِلكَافِرينَ لَيسَ لَهُ دَافِعٌ﴾[28].
السابع: الاحتجاج به من قبل أمير المؤمنين(عليه السلام) والأئمة من أولاده(عليهم السلام) وأوليائهم لبيان تقدم أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) على غيره، وأنه المؤهل للمنصب دونهم. والحديث في ذلك وفي حديث الغدير عموماً طويل جداً، وقد ذكرنا نبذة عنه في جواب السؤال السابع من الجزء الأول وفي أول الجزء الثاني من كتابنا (في رحاب العقيدة). وأطال فيه علماؤنا الأعلام (رضوان الله تعالى عليهم). وفيما ذكرناه كفاية للمنصف. ومن أراد التفصيل فليرجع للمطولات.
استفاضة النصوص وشهادة القرائن بصدقها وهذه النصوص الكثيرة عدداً وإسناداً عند الجمهور تزيد بمجموعها على التواتر الإجمالي بمراتب، بل بعضها يزيد نفسه على التواتر. كما يظهر مما تقدم. ولاسيما أن هذه النصوص لا تناسب موقف الجمهور من أهل البيت (صلوات الله عليهم) ومن خصومهم ومن تقدم عليهم، فروايتهم لها شاهد بأنها من الوضوح بحدّ فرضت نفسها على الكل. على أن رواية الشيعة لها ولأمثالها بطرقهم الكثيرة صالح لدعم هذه النصوص، بحيث يصبح مضمونها من البديهيات غير القابلة للتشكيك. بل الإنصاف أن في روايات الشيعة وحدها كفاية للمنصف، فإنهم الأحرى بالتصديق بعد أن تأدبوا عموماً بآداب أئمتهم (صلوات الله عليهم) وتأثروا بأخلاقهم العالية في الصدق والأمانة وغيرهما من مكارم الأخلاق ـ كما لا يخفى على من خالطهم وعاشرهم ـ ولزموا نهجهم(عليهم السلام) ونهج القرآن المجيد من قبلهم في الاستدلال وقوة الحجة وسلامة البرهان، بعيداً عن التناقض والثغرات، كما يتضح ذلك بمحاورتهم والإطلاع على تراثهم. ولاسيما أنهم قد تحملوا في سبيل عقيدتهم الأمرّين وثبتوا عليها مع ذلك في عصورهم الطويلة، حيث لا يعينهم على ذلك إلا تناسق عقيدتهم وقوة بصيرتهم وإخلاصهم وواقعيتهم.
ثبوت المنصب لعموم أهل البيت(عليهم السلام) ثم إن النصوص السابقة وإن اختصت بأمير المؤمنين (صلوات الله عليه)، إلا أن الظاهر أن اختصاص النص به لأنه سيد أهل البيت ومقدمهم، مع المفروغية عن أن الأمر في ذريته من بعده، كما يناسب ذلك ما في جملة من طرق حديث الغدير ـ ومنها ما تقدم ـ من التذكير بالثقلين والسؤال عنهما. بل في بعض روايات الشيعة لحديث الغدير التصريح ببقاء الإمامة في ذرية رسول الله(صلى الله عليه وآله)[29].
هذا مضافاً إلى أمرين:
الأمر الأول: طائفتان من النصوص: الطائفة الأولى: بعض النصوص المتقدمة عند الاستدلال على إمامتهم في الدين. 1ـ منها: حديث الثقلين، لظهوره في لزوم طاعتهم، لأنها مقتضى التمسك بهم. ولاسيما بملاحظة ما تقدم في بعض طرقه من قوله(صلى الله عليه وآله): «فلا تقدموهم فتهلكوا، ولا تقصروا عنهم فتهلكوا...». وقد سبق أن وجوب الطاعة ملازم للإمامة. 2ـ ومنها: حديث السفينة، لدلالته على وجوب الطاعة أيضاً. 3ـ ومنها: قول النبي(صلى الله عليه وآله): «من أحب أن يحيى حياتي... فليتول علياً وذريته من بعده، فإنهم لن يخرجوكم من باب هدى ولن يدخلوكم في باب ضلالة»، فإن الظاهر أن المراد الحث على الإذعان بولايتهم(عليهم السلام)، كما يناسبه ما سبق من قوله تعالى: ﴿إنَّمَا وَلِيُّكُم اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم رَاكِعُونَ* وَمَن يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإنَّ حِزبَ اللهِ هُم الغَالِبُونَ﴾، حيث فرع التولي في الآية الثانية على جعل الولاية في الآية الأولى. فراجع ما سبق. بل في بعض طرق الحديث: «فليتول علياً وذريته الطاهرين أئمة الهدى ومصابيح الدجى من بعده...»[30]، وفي بعضها: «فليوال علياً من بعدي وليوال وليه وليقتد بالأئمة من بعدي فإنهم عترتي خلقوا من طينتي...»[31]. 4ـ ومنها: قوله(صلى الله عليه وآله): «في كل خلف من أمتي عدول من أهل بيتي... ألا وإن أئمتكم وفدكم إلى الله تعالى فانظروا من توفدون»[32]. فإن ذيله كالصريح في أن هؤلاء العدول من أهل البيت (صلوات الله عليهم) هم الأئمة منهم. ومقتضى إطلاق الإمامة إرادة الإمامة في الدين والدنيا معاً، كإمامة النبي(صلى الله عليه وآله). ولاسيما مع عدم الالتفات للفصل بينهما إلا متأخراً، كما تقدم.
الطائفة الثانية: أحاديث أُخرى لم تتقدم صريحة في الإمامة. 1ـ منها: حديث جابر: «قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): أنا سيد النبيين وعلي سيد الوصيين وإن أوصيائي من بعدي اثنا عشر أولهم علي، وآخرهم القائم المهدي»[33]. 2ـ ومنها: حديث ابن عباس: «قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): إن خلفائي وأوصيائي وحجج الله على الخلق بعدي الاثنا عشر، أولهم علي، وآخرهم ولدي المهدي»[34]. 3 ـ ومنها: حديثه الآخر: «سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول: أنا وعلي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهرون معصومون»[35]. فإن ذلك يناسب إمامتهم(عليهم السلام). 4 ـ ومنها: حديثه الثالث: «قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): يا علي أنا مدينة العلم وأنت بابها، ولن تؤتى المدينة إلا من قبل الباب... وأنت إمام أمتي وخليفتي عليها من بعدي، سعد من أطاعك، وشقي من عصاك، وربح من تولاك، وخسر من عاداك، وفاز من لزمك وهلك من فارقك. مثلك ومثل الأئمة من ولدك مثل سفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق، ومثلكم كمثل النجوم، كلما غاب نجم طلع نجم، إلى يوم القيامة»[36]. 5 ـ ومنها: قوله(صلى الله عليه وآله) في خطبته: «يا أيها الناس إن الفضل والشرف والمنزلة والولاية لرسول الله وذريته، فلا تذهبن بكم الأباطيل»[37]. 6 ـ ومنها: حديث سلمان الفارسي(رضي الله عنه) عنه(صلى الله عليه وآله) أنه قال: «يا علي تختم باليمين تكن من المقربين... قال: فبم أتختم؟ قال: بالعقيق الأحمر، فإنه جبل أقرّ لله بالوحدانية ولي بالنبوة، ولك بالوصية، ولولدك بالإمامة، ولمحبيك بالجنة، ولشيعة ولدك بالفردوس»[38]. 7ـ ومنها: حديثه الآخر قال: «دخلت على رسول الله(صلى الله عليه وآله) وإذا الحسين بن علي على فخذه، وهو يقبل عينيه ويلثم فاه، ويقول: أنت سيد، ابن سيد، أخو سيد. أنت إمام، ابن إمام، أخو إمام. أنت حجة، ابن حجة، أخو حجة. وأنت أبو حجج تسع تاسعهم قائمهم»[39]. 8ـ ومنها: حديث أبي ذر مرفوعاً، قال: «علي وذريته يختمون الأوصياء إلى يوم القيامة»[40]. ذكره الذهبي بانفعال ظاهر وقطع بكذب راويه وإن ذكره بإسناد كالشمس. وهو ديدنه في مثل هذه الأحاديث التي لا تناسب مذهبه، ولم نذكره هنا للاحتجاج به وحده، بل ليكون في جملة الأحاديث الكثيرة، التي يؤيد بعضها بعضاً.
الأمر الثاني: أنه حيث ثبتت من النصوص السابقة إمامة أمير المؤمنين في الدين والدنيا فمن المعلوم أنه (صلوات الله عليه) كان يرى أن الإمامة باقية في أهل البيت (صلوات الله عليهم). ومن أجل ذلك أوصى لولده الإمام أبي محمد الحسن (صلوات الله عليه). وتقدم عنه(عليه السلام) عند الكلام في نصوص إمامة أهل البيت(عليهم السلام) في الدين ما يقتضي ذلك. بل الإنصاف أن جميع ما سبق منه(عليه السلام) هناك وارد لبيان تقدمهم على الناس بالنحو المناسب لعموم إمامتهم، لأن التفريق بين إمامة الدين وإمامة الدنيا لم يظهر إلا متأخراً. ولذا يظهر منهم(عليهم السلام) ومن غيرهم الاستدلال بما يناسب إحداهما للأخرى. وإن كان ذلك غير مهمّ في المطلوب بعد نهوض ما سبق بإثبات أن إمامة الدنيا في أهل البيت (صلوات الله عليهم). وذلك هو المناسب للكمّ الهائل من المناقب والفضائل التي اشتهرت في الآفاق، وأخذت بالأعناق، وامتلأت بها الطروس، وبخعت لها النفوس، سواء ما كان منها راجعاً إلى سيرتهم الذاتية في العبادة والجهاد والتضحية ومكارم الأخلاق والفناء في ذات الله تعالى، أم ما كان راجعاً إلى مسانختهم للنبي(صلى الله عليه وآله) في اصطفاء الله تعالى لهم وتميزهم عن عامة الخلق، حتى ورد أنهم من شجرة النبي(صلى الله عليه وآله)[41]، وقد خلقوا من نوره[42] وفاضل طينته[43]، أم ما كان منها راجعاً إلى فضل الله تعالى عليهم وتخصيصهم بفيوضاته، كالعلم ومودة المؤمنين والسيطرة على نواميس التكوين بما ظهر على أيديهم من المعاجز والكرامات وغير ذلك، أم ما كان منها راجعاً إلى الإنعام بهم على الخلق رحمة لهم، حيث يناسب ذلك تقدمهم على الناس وتأهلهم لإمامتهم عليهم ووجوب طاعة الناس لهم. وكذا ما استفاض من فضل شيعتهم وكرامتهم على الله تعالى، وظهور وجود شيعة لهم من خواص الصحابة في عصر النبي(صلى الله عليه وآله)، حيث يناسب ذلك كونهم حملة للدعوة الحقة في الإسلام وأئمة للفرقة المحقة من المسلمين. ولعله لذلك كله ونحوه قال أمير المؤمنين(عليه السلام): «كنت في أيام رسول الله(صلى الله عليه وآله) كجزء من رسول الله(صلى الله عليه وآله) ينظر الناس إلي كما يُنظر إلى الكواكب في جوّ السماء...»[44]. وقال معاوية في كتابه جواباً لمحمد بن أبي بكر: «وقد كنا ـ وأبوك معنا ـ في حياة نبينا صلى الله عليه نرى حق ابن أبي طالب لازماً لنا، وفضله مبرزاً علينا... ولولا ما سبقنا إليه أبوك ما خالفنا ابن أبي طالب، وأسلمنا له...»[45]. وذكروا أن المهاجرين والأنصار، أو عامتهم كانوا يرون أن الأمر يصير إلى أمير المؤمنين بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله)[46]. وكيف كان ففيما سبق من النصوص ـ فضلاً عن بقية الوجوه المتقدمة ـ كفاية. ومن أراد المزيد فليرجع للمطولات. ومن جميع ما سبق يظهر أنه لابد من الخروج بهذه النصوص عن إطلاق النصوص الكثيرة المتضمنة أن الأئمة من قريش[47]، وما في بعضها من أنهم من بني هاشم[48]، فتحمل على أنهم من خصوص أهل البيت من قريش وبني هاشم، ولا تخرج عنهم لغيرهم من بني هاشم، فضلاً عن عموم قريش.
من كتاب أصول العقيدة للمرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد محمد سعيد الطباطبائي الحكيم
........................................................................................................
[1] الكامل في التاريخ 1: 585ـ586 ذكر أمر الله تعالى نبيه بإظهار دعوته، واللفظ له/ تاريخ الطبري 1: 542ـ543 ذكر الخبر عما كان من أمر النبي(صلى الله عليه وسلم) عند ابتداء الله تعالى ذكره إياه بإكرامه بإرسال جبرئيل إليه بوحيه/ شرح نهج البلاغة 13: 210/ تفسير ابن كثير 3: 352. وقد أبدل وصيي وخليفتي بكذا وكذا/ وكذلك في كتابه البداية والنهاية 3: 40 باب الأمر بإبلاغ الرسالة/ وكذلك فعل الطبري في تفسيره 19: 122. [2] تاريخ دمشق 42: 48 في ترجمة علي بن أبي طالب(رضي الله عنه)/ السيرة الحلبية 1: 461 باب استخفائه(صلى الله عليه وسلم) وأصحابه في دار الأرقم بن الأرقم. [3] سورة المائدة: الآيتان 55، 56. [4] تفسير الطبري 6: 288/ تفسير ابن كثير 2: 72/ زاد المسير 2: 292/ تفسير القرطبي 6: 221/ شواهد التنزيل 1: 218، 219/ الدر المنثور 2: 293/ تفسير الثعالبي 2: 396. وغيرها من المصادر. [5] تفسير القرطبي 6: 221/ تفسير الطبري 6: 288/ تفسير ابن كثير 2: 72/ مجمع الزوائد 7: 17 كتاب التفسير: سورة المائدة/ المعجم الأوسط 6: 218/ فتح القدير 2: 53/ زاد المسير 2: 382/ أحكام القرآن للجصاص 4: 102 باب العمل اليسير في الصلاة/ روح المعاني 6: 167/ شواهد التنزيل للحسكاني 1: 209، 210، 211/ تاريخ دمشق 42: 357 في ترجمة علي بن أبي طالب، 45: 303 في ترجمة عمر بن علي بن أبي طالب/ كنز العمال 13: 108 حديث:36354. وغيرها من المصادر الكثيرة من كتب الجمهور والشيعة. [6] شواهد التنزيل للحسكاني 1: 230ـ231، واللفظ له/ نظم درر السمطين: 87/ تذكرة الخواص: 15 حكاه عن الثعلبي، وغيرها من المصادر. [7] الرياض النضرة 2: 6/ جواهر المطالب لابن الدمشقي 1: 59/ ذخائر العقبى 1: 64 في ذكر أنه من النبي(صلى الله عليه وسلم) بمنزلة النبي من الله عز وجل/ الصواعق المحرقة 2: 517 الآية الرابعة عشرة قوله تعالى: ﴿قل لا أسألكم عليه أجراً...﴾: المقصد الخامس/ السيرة الحلبية 3: 489. [8] المستدرك على الصحيحين 3 كتاب معرفة الصحابة: ومن مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(رضي الله عنه) مما لم يخرجاه: ذكر إسلام أمير المؤمنين علي(رضي الله عنه): 131، واللفظ له، وقال بعد ذكر الحديث: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»: 139/ معجم شيوخ أبي بكر الإسماعيلي 1: 485/ الكامل في ضعفاء الرجال 4: 349 في ترجمة عبادة بن زياد/ تاريخ دمشق 42: 307 في ترجمة علي بن أبي طالب. وغيرها من المصادر. [9] المستدرك على الصحيحين 3: 133 كتاب معرفة الصحابة: ومن مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(رضي الله عنه) مما لم يخرجاه: ذكر إسلام أمير المؤمنين علي(رضي الله عنه)، واللفظ له، وقال بعد ذكر الحديث: «صحيح الإسناد ولم يخرجاه»: 158 ذكر البيان الواضح أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(رضي الله عنه) بقي من خواص أوليائه جماعة وهجرهم. . / مجمع الزوائد 9: 135 كتاب المناقب: باب الحق مع علي(رضي الله عنه)/ مسند البزار 9: 455 فيما رواه معاوية بن ثعلبة عن أبي ذر/ معجم شيوخ أبي بكر الإسماعيلي 3: 800/ المعجم الكبير 12: 423 فيما رواه مجاهد عن ابن عمر/ فضائل الصحابة 2: 570/ فيض القدير 4: 357/ ميزان الاعتدال 3: 30 في ترجمة داود بن أبي عوف، ص: 75 في ترجمة رزين بن عقبة/ تاريخ دمشق 42: 307 في ترجمة علي بن أبي طالب. وغيرها من المصادر. [10] الفردوس بمأثور الخطاب 3: 64، واللفظ له/ العلل المتناهية 1: 241/ كشف الخفاء للعجلوني 1: 236/ الجامع الصغير 2: 177/ فيض القدير 4: 356/ ينابيع المودة 2: 96/ النصائح الكافية: 95/ ميزان الاعتدال 2: 285 في ترجمة الحسين بن الحسن الأشقر/ كنز العمال 11: 603 رقم الحديث: 32910. وغيرها من المصادر. [11] المعجم الصغير 2: 192، واللفظ له/ مجمع الزوائد 9: 121 كتاب المناقب: باب مناقب علي بن أبي طالب(رضي الله عنه): باب جامع في مناقبه(رضي الله عنه)/ المستدرك على الصحيحين 3: 148 كتاب معرفة الصحابة: ومن مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(رضي الله عنه) مما لم يخرجاه: ذكر إسلام أمير المؤمنين علي(رضي الله عنه)، وقال بعد ذكر الحديث: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»/ أسد الغابة 1: 69 في ترجمة أسد بن زرارة الأنصاري، 3: 116 في ترجمة عبد الله بن أسعد بن زرارة الأنصاري/ تاريخ دمشق 42: 302، 303 في ترجمة علي بن أبي طالب/ معجم الصحابة 1: 70 في ترجمة أبجر بن غالب المزني، 2: 112 في ترجمة عبد الله بن زرارة بن عدس/ موضح أوهام الجمع والتفريق 1: 183، 184، 185، 186 في الوهم الثالث والستون/ الفردوس بمأثور الخطاب 5: 315 فصل في علي بن أبي طالب/ حلية الأولياء 1: 63 في ترجمة علي بن أبي طالب/ تاريخ بغداد 11: 112 في ترجمة عبد الجبار بن أحمد بن عبيد الله السمسار، 13: 122 في ترجمة المفضل بن سلم/ كشف الخفاء 2: 456/ كنز العمال 11: 619، 620/ ينابيع المودة 2: 162/ ميزان الاعتدال 7: 207 في ترجمة يحيى بن العلاء البجلي/ الكامل في ضعفاء الرجال 7: 199 في ترجمة يحيى بن العلاء الرازي. وغيرها من المصادر. [12] المستدرك على الصحيحين 3: 148 كتاب معرفة الصحابة: ومن مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(رضي الله عنه) مما لم يخرجاه: ذكر إسلام أمير المؤمنين علي(رضي الله عنه)/ معجم الصحابة 2: 112 في ترجمة عبد الله بن زرارة بن عدس/ أسد الغابة 1: 69 في ترجمة أسد بن زرارة الأنصاري، 3: 116 في ترجمة عبد الله ابن أسعد بن زرارة الأنصاري/ موضح أوهام الجمع والتفريق 1: 183، 185، 186 في الوهم الثالث والستون/ كنز العمال 11: 619 رقم الحديث: 33010/ تاريخ دمشق 42: 302 في ترجمة على بن أبي طالب(رضي الله عنه)/ ميزان الاعتدال 7: 207 في ترجمة يحيى بن العلاء البجلي. وغيرها من المصادر. [13] موضح أوهام الجمع والتفريق 1: 183 في الوهم الثالث والستون/ تاريخ دمشق 42: 302 في ترجمة علي بن أبي طالب(رضي الله عنه)/ كنز العمال 11: 620 رقم الحديث: 33011. [14] حلية الأولياء 1: 66 في ترجمة علي بن أبي طالب(رضي الله عنه)/ تاريخ دمشق 42: 370 في ترجمة علي بن أبي طالب(رضي الله عنه)/ كشف الخفاء 2: 392/ نظم درر السمطين: 115/ كنز العمال 11: 619 رقم الحديث 33009، 13: 177 رقم الحديث: 36527/ سبل الهدى والرشاد 11: 293/ ينابيع المودة 2: 81. وغيرها من المصادر. [15] شرح نهج البلاغة 9: 169 واللفظ له/ حلية الأولياء 1: 63 في ترجمة علي بن أبي طالب(رضي الله عنه)/ الفردوس بمأثور الخطاب 5: 364/ المناقب للخوارزمي: 85/ ينابيع المودة 2: 488/ تاريخ دمشق 42: 303 في ترجمة علي بن أبي طالب(رضي الله عنه). وغيرها من المصادر. [16] حلية الأولياء 1: 67 في ترجمة علي بن أبي طالب(رضي الله عنه)، واللفظ له/ العلل المتناهية 1: 239/ تاريخ دمشق 42: 270، 291 في ترجمة علي بن أبي طالب(رضي الله عنه)/ المناقب للخوارزمي: 303/ نظم درر السمطين: 114/ ينابيع المودة 1: 234/ ميزان الاعتدال 4: 27 في ترجمة عباد بن الجعفي/ لسان الميزان 3: 229 في ترجمة عباد بن سعيد الجعفي. وغيرها من المصادر. [17] المستدرك على الصحيحين 3: 140 كتاب معرفة الصحابة: ذكر إسلام أمير المؤمنين علي(رضي الله عنه)/ فيض القدير 4: 356/ الجامع الصغير للسيوطي 2: 177 رقم الحديث 5591/ تاريخ بغداد 2: 377 في ترجمة محمد بن عبد الصمد أبي الطيب الدقاق، 4: 218 في ترجمة أحمد بن عبد الله بن يزيد/ تاريخ دمشق 42: 226 في ترجمة علي بن أبي طالب(رضي الله عنه)/ كنز العمال 11: 602 رقم الحديث: 32909/ فتح الملك العلي: 57/ الكامل في الضعفاء 1: 192 في ترجمة أحمد بن عبد الله بن يزيد المؤدب/ المجروحين 1: 153 في ترجمة أحمد بن عبد الله بن يزيد المؤدب/ ميزان الاعتدال 1: 249 في ترجمة أحمد بن عبد الله بن يزيد/ لسان الميزان 1: 197 في ترجمة أحمد بن عبد الله بن يزيد. وغيرها من المصادر. [18] شرح نهج البلاغة 3: 98. [19] تاريخ دمشق 42: 303، 386 في ترجمة علي بن أبي طالب/ المناقب للخوارزمي: 85/ موضح أوهام الجمع والتفريق 1: 185/ الفردوس بمأثور الخطاب 5: 364/ حلية الأولياء 1: 63 في ترجمة علي بن أبي طالب/ لسان الميزان 1: 107 في ترجمة إبراهيم بن محمد بن ميمون/ ميزان الاعتدال 1: 191 في ترجمة إبراهيم بن محمد بن ميمون. وغيرها من المصادر. [20] تاريخ دمشق 42: 303 في ترجمة علي بن أبي طالب. [21] مجمع الزوائد 9: 128 كتاب المناقب: باب منه جامع فيمن يحبه ويبغضه/ السنن الكبرى للنسائي 5: 133 كتاب الخصائص: ذكر خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(رضي الله عنه): ذكر قوله(صلى الله عليه وسلم): علي وليكم بعدي/ المعجم الأوسط 6: 163/ مسند أحمد 5: 356 في حديث بريدة الأسلمي(رضي الله عنه)/ الفردوس بمأثور الخطاب 5: 392/ فتح الباري 8: 67/ تحفة الأحوذي 10: 146، 147/ فيض القدير 4: 357/ الإصابة 6: 623 في ترجمة وهب بن حمزة/ الرياض النضرة 2: 187/ تاريخ دمشق 42: 189 في ترجمة علي بن أبي طالب/ فضائل الصحابة لابن حنبل 2: 688/ البداية والنهاية 7: 344، 346 أحداث سنة أربعين من الهجرة: تزويجه فاطمة الزهراء(رضي الله عنها). [22] مجمع الزوائد 9: 109 كتاب المناقب: باب قوله(صلى الله عليه وسلم): من كنت مولاه فعلي مولاه/ المعجم الكبير 22: 135 فيما رواه وهب بن حمزة/ فيض القدير 4: 357/ كنز العمال 11: 612 رقم الحديث: 32961. [23] بحار الأنوار 37: 131، 204. [24] المعجم الكبير 3: 180 حذيفة بن أسيد أبو سريحة الغفاري: فيما رواه أبو الطفيل عامر بن واثلة عن حذيفة بن أسيد، واللفظ له/ مجمع الزوائد 9: 164ـ165 كتاب المناقب: باب في فضل أهل البيت(رضي الله عنهم)/ تاريخ دمشق 42: 219 في ترجمة علي بن أبي طالب. [25] المناقب للخوارزمي: 136 حديث:152/ نظم درر السمطين: 112، 113/ ونقله في الغدير عن الحافظ المرزباني والحافظ السيوطي والحافظ أبي نعيم الأصفهاني 2: 34ـ36، 1: 232. [26] المصنف لابن أبي شيبة 6: 372 كتاب الفضائل: فضائل علي بن أبي طالب(رضي الله عنه)/ مسند أحمد 4: 281 حديث البراء بن عازب(رضي الله عنه)/ البداية والنهاية 5: 229 فصل في إيراد الحديث الدال على أنه(عليه السلام) خطب بمكان بين مكة والمدينة مرجعه../ التفسير الكبير 12: 49ـ50/ تاريخ بغداد 8: 290 في ترجمة حبشون بن موسى بن أيوب/ الصواعق المحرقة: 42 في ثالث الأوجه في جواب الشبهة الحادية عشر. [27] تفسير القرطبي 18: 278ـ279 في قوله عز اسمه: ﴿سأل سائل...﴾ من سورة المعارج/ السيرة الحلبية 3: 308ـ309 في حجة الوداع/ فيض القدير شرح الجامع الصغير 6: 282 في شرح حديث (من كنت مولاه فعلي مولاه) حديث:9000/ السراج المنير 4: 364 في تفسير الآية/ تفسير أبي السعود 9: 29 في تفسير الآية/ شواهد التنزيل للحسكاني 2: 286ـ289 في تفسير الآية/ نظم درر السمطين: 93/ ينابيع المودة 2: 368ـ369. [28] سورة المعارج: الآيتان 1، 2. [29] بحار الأنوار 37: 132، 208 وما بعدها. [30] ينابيع المودة 1: 383. [31] حلية الأولياء 1: 86 في ترجمة علي بن أبي طالب، واللفظ له/ وذكر باختصار في التدوين في أخبار قزوين 2: 485. [32] تقدمت مصادره في هامش رقم (1) ص: 246. [33] ينابيع المودة 3: 291. [34] ينابيع المودة 3: 295واللفظ له / ورواه عن فرائد السمطين 383. [35] ينابيع المودة 2: 316، 3: 291. [36] ينابيع المودة 1: 95، 390ـ391. [37] ينابيع المودة 2: 45/ نظم درر السمطين: 208/ الصواعق المحرقة 2: 512 الآية الرابعة عشرة قوله تعالى: ﴿قل لا أسألكم عليه أجراً...﴾: المقصد الرابع. [38] المناقب للخوارزمي: 326. [39] ينابيع المودة 3: 394. [40] ميزان الاعتدال في نقد الرجال 2: 272، 273 في ترجمة الحسن بن محمد بن محمد بن يحيى. [41] تفسير القرطبي 9: 283/ المستدرك على الصحيحين 2: 263 كتاب التفسير/ مجمع الزوائد 9: 100 كتاب المناقب: باب مناقب علي بن أبي طالب(رضي الله عنه): باب نسبه/ المعجم الأوسط 4: 263. تاريخ دمشق 42: 64 في ترجمة علي بن أبي طالب(رضي الله عنه)/ سبل الهدى والرشاد 11: 296/ الفردوس بمأثور الخطاب 4: 303/ كنز العمال 11: 608 رقم الحديث: 32944/ ميزان الاعتدال 3: 420 في ترجمة صباح بن يحيى/ ضعفاء العقيلي 2: 212 في ترجمة صباح بن يحيى/ الكشف الحثيث 1: 135. وغيرها من المصادر. [42] ينابيع المودة 1: 46، 3: 366/ المناقب للخوارزمي: 78. [43] حلية الأولياء 1: 86 في ترجمة علي بن أبي طالب(رضي الله عنه)/ التدوين في أخبار قزوين 2: 485 في ترجمة الحسن بن حمزة العلوي/ مجمع الزوائد 9: 128 كتاب المناقب: باب مناقب علي بن أبي طالب(رضي الله عنه): باب منه جامع فيمن يحبه ومن يبغضه/ المعجم الأوسط 6: 163/ تاريخ دمشق 36: 313 في ترجمة عبد العزيز بن عبد الملك بن نصر، 42: 240 في ترجمة علي بن أبي طالب(رضي الله عنه)/ شرح نهج البلاغة 9: 170/ كنز العمال 12: 98 رقم الحديث: 34168. وغيرها من المصادر. [44] شرح نهج البلاغة 2: 326. [45] وقعة صفين: 118ـ121/ وتوجد في مصادر أخرى مثل: شرح نهج البلاغة 3: 188/ وأنساب الأشراف 3: 165ـ167 في أمر مصر في خلافة علي ومقتل محمد بن أبي بكر ومحمد بن أبي حذيفة(رضي الله عنهما)/ ومروج الذهب 3: 20ـ22 في ذكر خلافة معاوية بن أبي سفيان ذكر لمع من أخباره وسيره ونوادر من بعض أفعاله بين معاوية ومحمد بن أبي بكر/ وأشار للكتاب المذكور الطبري في تاريخه 3: 68 في ولاية محمد بن أبي بكر مصر/ وكذا ابن الأثير في كتابه الكامل في التاريخ 3: 157 في ذكر ولاية قيس بن سعد بمصر. [46] تاريخ اليعقوبي 2: 124 في خبر سقيفة بني ساعدة وبيعة أبي بكر/ وشرح نهج البلاغة 6: 21. [47] السنن الكبرى للبيهقي 3: 121 باب من قال يؤمهم ذو نسب إذا استووا في القراءة والفقه، 8: 143، 144 كتاب قتال أهل البغي: جماع أبواب الرعاة: باب الأئمة من قريش/ السنن الكبرى للنسائي 3: 467 كتاب القضاء: الأئمة من قريش/ الأحاديث المختارة 4: 403 فيما رواه بكير بن وهب الجزري عن أنس، 6: 143 فيما رواه سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أنس/ المستدرك على الصحيحين 4: 85 كتاب معرفة الصحابة: ذكر فضائل القبائل/ المصنف لابن أبي شيبة 6: 402، 403 كتاب الفضائل: ما ذكر في فضل قريش/ مسند أحمد 3: 129، 183 في مسند أنس بن مالك(رضي الله عنه) 4: 421 في أول مسند البصريين: حديث أبي برزة الأسلمي(رضي الله عنه)/ المعجم الأوسط 4: 26/ المعجم الصغير 1: 260/ مسند الطيالسي 1: 125، 284/ مسند أبي يعلى 6: 321 فيما رواه سعد بن إبراهيم عن أنس، 7: 94 فيما رواه سهل أبو الأسود عن أنس/ المعجم الكبير 1: 252 ومما أسند أنس بن مالك(رضي الله عنه). وغيرها من المصادر الكثيرة. [48] ينابيع المودة 2: 315، و3: 290، 292.
|